الشيخ محسن الأراكي
244
كتاب الخمس
على أساس خروج مؤونة التحصيل عن شمول الدليل خروجاً موضوعياً وعدم شمول عنوان الربح والفائدة لها أساساً ، وهذا رجوع إلى دعوى عدم تحديد استثناء مؤونة التحصيل بالسنة ، وخروج عن مفروض البحث وهو احتساب السنة لمؤونة التحصيل المستثناة كما هو الشأن في مؤونة الصرف . الدليل الثالث : ما ذكره السيّد الحكيم في المستمسك « 1 » ، وحاصله : أنّ نصوص استثناء المؤونة على طائفتين : الطائفة الأُولى : ما ورد منها في خصوص أرباح التجارات والمكاسب ، فالمؤونة فيها تنصرف إلى مؤونة سنة التجارة والكسب ومبدؤها الشروع بالتجارة والكسب - كما هو واضح - ومن هذه النصوص : رواية علي بن محمد بن شجاع النيسابوري الواردة فيمن أصاب من ضيعته مئة كرّ من الحنطة ، وجاء في توقيع الإمام جواباً على سؤال السائل عن الخمس : لي منه الخمس مما يفضل من مؤونته « 2 » . ورواية أبي علي بن راشد ، وجاء فيها : قلت : والتاجر والصانع بيده ؟ فقال : " إذا أمكنهم بعد مؤونتهم " « 3 » . ومكاتبة الهمداني لأبي الحسن الثالث ( ع ) ، وسؤاله عن المؤونة المستثناة عن الخمس الواجب في الضيعة ، فجاء الجواب عنه ( ع ) : " الخمس بعد مؤونته ومؤونة عياله وبعد خراج السلطان " « 4 » . فالمؤونة في هذه النصوص منصرفة إلى مؤونة السنة التي مبدؤها الشروع في الكسب ؛ لأنّها وردت في أرباح التجارات والزراعات والصناعات ، ومن الواضح أنّ سنة المؤونة فيها تبدأ بشروع الكسب .
--> ( 1 ) . المستمسك 537 : 9 . ( 2 ) . الوسائل ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 8 ، الحديث 2 . ( 3 ) . الوسائل ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 8 ، الحديث 3 . ( 4 ) . المصدر السابق ، الحديث 4 .